(1)
رحت أستفسر من عقلى وهل يدرك عقلى محنة الكون التى استعصت على العالم قبلى ألأجل الكون أسعى أنا أم يسعى لأجلى وإذا كان لكل من فيه حق: أين حقى؟!
(2)
فأجاب العقل فى لهجة شكاك محاذر أنا فى رأسك محفوف بأنواع المخاطر تطلب العدل وقانون بنى جنسك جائر ان يكن عدلا فسله عن لسانى: أين حقى؟!
(3)
أنا ضيعت كما ضيعت جهدا فى هباء باحثا عن فكرة العدل بكد وعناء وإذا بالناس ترجو العدل من حكم السماء وسماء الناس كالناس تنادى: أين حقى ؟!
(4)
أترانى أرتئى ما يرتئيه الناسكونا وأجارى منطقا يعتبر الشك يقينا وأقر الوهم فيما يدعيه الوهم دين افسيعود العلم يدعونى بحق: أين حقى ؟!
(5)
ان أنا أذعنت للخلق وحاولت التعامى كان شأ،ى شأن من يطلب غيثا من جهام فنظام الخلق لا يعرف وزنا لنظامى ونظامى لم يزل يصرخ مثلى: أين حقى؟!
(6)
ما لبعض الناس لايحسب للتفكير فضلا ومتى ناقشته الرأى تعداك وولى زاعما ابقاء ما كان على ما كان أولى من جديد يعرف الواقع منه: أين حقى ؟!
(7)
ليتنى أستطيع بعث الوعى فى بعض الجماجم لأريح البشر المخدوع من شر البهائم وأصون الدين عما ينطوى تحت العمائم من مآس تقتل الحق وتبكى: أين حقى؟!
(8)
يا ذئابا فتكت بالناس آلاف القرون أتريكنى أنا والدين فما أنت ودينى أمن الله قد استحصلت صكاً فى شؤونى وكتاب الله فى الجامع يدعو: أين حقى؟!
(9)
أنت فسرت كتاب الله تفسير فساد واتخذت الدين احبولة لك واصطياد فتبلبست بثوب لم يفصل بسداد وإذا بالثوب ينشق ويبدو: أين حقى؟!
(10)
بان هذا الثوب مشقوقا لأرباب البصائر فاستعار القوم ما يستر سوءات السرائر هو ثوب العنصريات وهذا غير ساتر وصراخ الأكثريات تعالى: أين حقى؟!
(11)
كيف تبقى الأكثريات ترى هذى المهازل يكدح الشعب بلا أجر لأفراد قلائل وملايين الضحايا بين فلاح وعامل لم يزل يصرعها الظلم ويدعو: أين حقى؟!
(12)
أمن القومية الحقة يشقى الكادحونا ويعيش الانتهازيون فيها ناعمونا والجماهير تعانى من أذى الجوع شجونا والأصولية تستنكر شكوى: أين حقى؟!
(13)
حرروا الأمة ان كنتم دعاة صادقينا من قيود الجهل تحريرا يصد الطامعينا وأقيموا الوزن فى تأمين حق العاملينا ودعوا الكوخ ينادى القصر دوما: أين حقى؟!
(14)
يا قصورا لم تكن الا بسعى الضعفاء هذه الأكواخ فاضت من دماء البؤساء وبنوك استحضروا الخمرة من هذى الدماء فسلى الكأس يجبك الدم فيه: أين حقى ؟!
(15)
حاسبينى ان يكن ثمة ديوان حساب كيف أهلوك تهادوا بين لهو وشراب وتناسوا أن شعبا فى شقاء وعذاب يجذب الحسرة والحسرة تحكى: أين حقى؟!
(16)
كم فتى فى الكوخ أجدى من أمير فى القصور قوته اليومى لا يزداد عن قرص صغير ثلثاه من تراب والبقايا من شعير وبباب الكوخ كلب الشيخ يدعو: أين حقى؟!
(17)
وفتاة لم تجد غير غبار الريح سترا تخدم الحى ولا تملك من دنياه شبرا وتود الموت كى تملك بعد الموت قبرا واذا الحفار فوق القبر يدعو: أين حقى؟!
(18)
ما لهذى وسواها غير ميدان الدعارة لتبيع العرض فى أرذل أسواق التجارة وإذا بالدين يرميها ثمانين حجارة وإذا القاضى هو الجانى ويقضى: أين حقى؟!
(19)
أين كان الدين عنها عندما كانت عفيفة ومتى قدر حقا لضعيف وضعيفة ولماذا عدها زانية غير شريفة الان العرف لا يسمع منها: أين حقى؟!
(20)
كان من واجبه يمنحها عيش كفاف قبل أن يضطرها تبتاع عيشا بعفاف ولماذا أغلظ القاضى فيها وهو مناف للنواميس ولا يسأل منها: أين حقى؟!
(21)
كم زنى القاضى وكم لاط بولدان وحور واحتسى أوفر كؤوس من أباريق الفجور أين كان الدين عن اجراء قاضيه الخطير ولماذا لم يصارحه كسجان: أين حقى؟!
(22)
القاضى الدين تميز على حال الجماعة أعليه الحكم لا يرى وان يأبى أتباعه أقضاة الدين أدرى بأساليب الشفاعة واذا الدين ارتضاها لم يطالب: أين حقى؟!
(23)
برياء ونفاق يخدعون الله جهرا أين مكر الله ممن ملئوا العالم مكرا ان صفا الأمر لهم لن يتركوا لله أمرا وسيبقى الله مثلى مستغيثا: أين حقى؟!
(24)
ليس هذا الدين دين الله بل دين القضاة لفقوه من أحاديث شياطين الرواة وادعوا أم من الله نظام الطبقات ان يكن حقا فقل لى يا الهى: أين حقى؟!
(25)
ليس فى وسعى أن أسكت عن هذى المآسى وأرى الأعراف والأعراف من دون أسى بين مغلوط صحيح وصحيح فى التباس وكلا العرفين لا يفهم منه: أين حقى؟!
(26)
خطأ شاع فكان العرف من هذا الشياع صواب حكم العرف عليه بالضياع وسواد الشعب مأخوذ بخبث وخداع لقطيع يلحق الذئب وينعى: اين حقى؟!
(27)
ليس هذا الذنب ذنب الشعب بل ذنب الولاة وجهوا الأمة توجيه فناء لا حياة وتواصوا قبل أن تفنى بنهب التركات واذا الحراس للبيت لصوص: أين حقى؟!
(28)
دولة يؤجر فيها كل أفاك عنيد أجره لا عن جهود بل لتعطيل الجهود لم يواجه نعمة الأمة الا بالجحود واذا النعمة تغلى فى حشاه: أين حقى؟!
(29)
من فقير الشعب بالقوة تستوفى الضرائب وهو لم يظفر بحق ويؤدى ألف واجب فعليه الغرم والغنم لسراق المناصب أيسمى مجرما ان صاح فيهم: اين حقى؟!
(30)
من حفاة الشعب والعارين تأليف الجنود ليكونوا فى اندلاع الحرب أخشاب وقود وسراة الشعب لاهون بأقداح وغيد وجمال الغيد يستوجب منهم: أين حقى؟!
(31)
عائشا عيشة رهط لم يفكر بسواه همه أن ينهب المال لاشباع هواه أين من يفتح تحقيقا يرى عما جناه ويريه بانتقام الشعب جهراً: أين حقى؟!
(32)
أيها العمال هبوا وارفعوا هذى البراقع عن وجوه ما بها غير سحاب ومصانع واصرفوها عن عيوب عميت عن كل دافع وترانى صادقا عنها بقولى: أين حقى؟!
(33)
أيها العمال أين العدل من هذى الشرايع أنتم الساعون والنفع لأرباتب المصانع وسعاة الناس أولى الناس فى نيل المنافع فليطالب كل ذى حق بوعى: أين حقى؟!
(34)
كيف يقوى المال أن يوجد فى غير جهود أين كان النقد لولا جهد صناع النقود ومتى يقدر أن يخلق طيرا من حديد فلهذا الجهد أن يدعو جهرا: أين حقى؟!
(35)
أين كان المال قبل الجهد أو قبل الطبيعة وهما قد سبها فى غابر العهد شروعه واذا بالمال لا يذكر للعهد صنيعة وإذا بالجهد يستجدى صهبانا: أين حقى؟!
(36)
لم يؤثر بيقينى ما أقاسى من شجون فشجونى هى من أسباب تثبيت يقينى ولتكن دنياى ما بين اعتقال وسجون وليكن آخر أنفاسى منها: أين حقى ؟!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.